أحمد بن محمد بن علي العاصمي
249
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى اللّه عليه ؛ نظر إلى عليّ فقال : « أنت سيّد في الدنيا والآخرة ؛ من أحبّك فقد أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني » الحديث بتمامه مذكور قبل هذا « 1 » وأمّا الأولى والأحقيّة : فإنّ اللّه تعالى جعل رسوله عليه السلام أولى الناس وأولى بالمؤمنين فقال : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ / 623 / اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ ) [ 68 / آل عمران : 3 ] . وقال تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) [ 6 / الأحزاب : 33 ] . 467 - أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر ؛ قال : أخبرنا أبو عليّ الهروي قال : أخبرنا المأمون بن أحمد ؛ قال : أخبرنا العصام بن الرواد ؟ عن أبيه عن جويبر ؛ عن الضحّاك : عن ابن عبّاس في قوله [ تعالى ] : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) قال : [ يعني ] أحقّ بالمؤمنين في احتمال مئونتهم وتقديم العناية بشأنهم والرحمة لهم والنصرة . [ ثمّ قال ابن عبّاس ؛ ] فلمّا نزلت هذه الآية قام رسول اللّه صلى اللّه عليه ؛ وقال : أنا أولى بكلّ مؤمن ومؤمنة ؛ فمن ترك ضياعا - يعني ولدا ضائعين بلا مال - فإليّ - يعني فإليّ أن أعينهم وأعولهم وأكفّلهم - ومن ترك مالا فلورثته « 2 » .
--> ( 1 ) تقدّم الحديث في عنوان : « وأمّا الحبّ والبغض » في ص 615 من أصلي المخطوط . ورواه ابن عساكر بأسانيد في الحديث : ( 744 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 231 - 233 . ( 2 ) وسند هذا الحديث وإن كان ضعيفا ؛ ولكن ما جاء في متنه من لوازم أولويّة رسول اللّه